الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

193

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الساتر ويسمّى الترس كنيفا لأنهّ يستر ومنه قيل للمذهب كنيف والكنيف حظيرة من شجر يجعل للإبل ( 1 ) . . . . روى ( الخصال ) عن أبي جعفر عليه السّلام يقول تعالى : يا ابن آدم تطوّلت عليك بثلاث سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدّم خيرا وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدّم خيرا ( 2 ) . « وفي سعة فضله متقلّب » . . . وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نعِمَهَُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً . . . ( 3 ) . « فلم يمنعك فضله ولم يهتك عنك ستره » روي عنه عليه السّلام : لو تكاشفتم ما تدافنتم . وفي ( الكافي ) عن أبي الحسن عليه السّلام : انّ للهّ تعالى منادياً ينادي مهلا مهلا عباد اللّه من معاصي اللّه فلو لا بهائم رتّع ، وصبيّة رضّع ، وشيوخ ركّع ، لصبّ عليكم صبّا ترضّون به رضّا ( 4 ) . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : ما من عبد إلّا وعليه أربعون جنّة حتّى يعمل أربعين كبيرة فإذا عمل أربعين كبيرة انكشف عنه الجنن فيوحي تعالى إليهم ان استروا عبدي بأجنحتكم فيستره الملائكة بأجنحتها فما يدع شيئا من القبيح إلّا قارفه حتّى يمتدح إلى الناس بفعله القبيح فتقول الملائكة يا ربّ هذا عبدك ما يدع شيئا إلّا ركبه وانّا لنستحيي ممّا يصنع فيوحى اللّه تعالى إليهم ان ارفعوا بأجنحتكم عنه فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت فعند ذلك ينهتك ستره في السّماء وستره في الأرض فتقول الملائكة : يا ربّ هذا عبدك قد بقي مهتوك السّتر فيوحي تعالى إليهم لو كان للهّ فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا

--> ( 1 ) الصحاح : ( كنف ) . ( 2 ) الخصال للصدوق : 136 ح 150 . ( 3 ) لقمان : 20 . ( 4 ) الكافي 3 : 378 ح 31 .